ابن الأثير
125
الكامل في التاريخ
( وهذه بشت بالشين المعجمة ، وليست ببست التي بالسين المهملة ، تلك من بلاد الداون وهذه من خراسان من نيسابور ) . وافتتح خواف وأسفرايين وأرغيان ، ثمّ قصد نيسابور بعد ما استولى على أعمالها وافتتحها ، فحصر أهلها أشهرا ، وكان على كلّ ربع منها مرزبان للفرس يحفظه ، فطلب صاحب ربع من تلك الأرباع الأمان على أن يدخل المسلمين المدينة ، فأجيب إلى ذلك ، فأدخلهم ليلا ففتحوا الباب وتحصّن مرزبانها الأكبر في حصنها ، ومعه جماعة ، وطلب الأمان والصلح على جميع نيسابور ، فصالحه على ألف ألف درهم ، وولّى نيسابور قيس بن الهيثم السّلمي ، وسيّر جيشا إلى نسا وأبيورد فافتتحوها صلحا ، وسيّر سريّة أخرى إلى سرخس * مع عبد اللَّه ابن خازم السّلمي « 1 » ، فقاتلوا أهلها ثمّ طلبوا الأمان والصلح على أمان مائة رجل ، فأجيبوا إلى ذلك ، فصالحهم مرزبانها على ذلك وسمى مائة رجل ولم يذكر نفسه فقتله ، ودخل سرخس عنوة . وأتى مرزبان طوس إلى ابن عامر فصالحه عن طوس على ستمائة درهم ، وسيّر جيشا إلى هراة عليهم عبد اللَّه بن خازم ، وقيل غيره ، فبلغ مرزبان هراة ذلك فسار إلى ابن عامر فصالحه عن هراة وباذغيس وبوشنج . وقيل : بل سار ابن عامر في الجيش إلى هراة فقاتله أهلها ثمّ صالحه مرزبانها على ألف ألف درهم ، ولما غلب ابن عامر على هذه البلاد أرسل إليه مرزبان مرو فصالحه على ألفي ألف ومائتي ألف درهم ، وقيل غير ذلك ، وأرسل ابن عامر حاتم بن النّعمان الباهلي إلى مرزبانها ، وكانت مرو كلّها صلحا إلّا قرية منها يقال لها سنج ، فإنّها أخذت عنوة ( وهي بكسر السين المهملة والنون الساكنة وآخرها جيم ) . ووجّه ابن عامر الأحنف بن قيس إلى طخارستان ، فمرّ برستاق يعرف برستاق الأحنف ويدعى سوانجرد ، فحصر أهلها فصالحوه
--> ( 1 ) . S